جيرار جهامي ، سميح دغيم

663

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

* في العلوم الاجتماعية والسياسية - القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالّة . المدن الجاهلة والضالّة إنّما تحدث متى كانت الملّة مبنيّة على بعض الآراء القديمة الفاسدة . منها أنّ قوما قالوا إنّا نرى الموجودات التي نشاهدها متضادّة ، وكل واحد منها يلتمس إبطال الآخر ؛ ونرى كل واحد منها ، إذا حصل موجودا ، أعطي مع وجوده شيئا يحفظ به وجوده من البطلان ، وشيئا يدفع به عن ذاته فعل ضدّه ، ويجوّز به ذاته عن ضدّه ؛ وشيئا يبطل به ضدّه ويفعل منه جسما شبيها به في النوع ؛ وشيئا يقتدر به على أن يستخدم سائر الأشياء فيما هو نافع في أفضل وجوده وفي دوام وجوده . . . . ثم خليت هذه الموجودات تتغالب وتتهارج . فالأقهر منها لما سواه يكون أتمّ وجودا . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 126 ، 5 ) . تضايف * في اللّغة - ضفت الرجل ضيفا وضيافة وتضيّفته : نزلت به ضيفا وملت إليه . . . وضفته وتضيّفته : طلبت منه الضيافة . . . والتضييف : الإطعام . . . وكل ما أميل إلى شيء وأسند إليه ، فقد أضيف . . . وضافت الشمس . . . وتضيّفت : دنت للغروب وقربت . . . تضيّفت : مالت . . . وتضايفه القوم : إذا صاروا بضيفيه . ( لسان العرب ، ضيف ، 9 / 208 - 212 ) . - التضايف : كون الشيئين بحيث لا يمكن تعقّل كل واحد منهما إلّا بالقياس إلى الآخر . . . وقيل : كون الشيئين بحيث يكون تعلّق كل واحد منهما سببا لتعلّق الآخر به كالأبوّة والبنوّة ، ومآل التعريفين واحد . والمتضايفان هما المتقابلان الوجوديان اللذان يعقل كلّ منهما بالقياس إلى الآخر ، أو يقال بحيث يكون تعلّق كل منهما سببا لتعلّق الآخر به . ( كشاف الاصطلاحات ، التضايف ، 1 / 468 ) . * في علم الكلام - التضايف : كون الشيئين بحيث يكون تعلّق كل واحد منهما سببا لتعلّق الآخر به كالأبوّة والبنوّة . ( الجرجاني ، التعريفات ، 89 ، 5 ) . * في المنطق - كل متضايف فهو متقابل ، وكل متضاد وكل عدم وملكة ، وليس كل متقابل من المضاف ، فليس إذن المتضايف أعم من المتقابل ، فليست الإضافة أعمّ من التقابل . ( ابن سينا ، الشفاء / المقولات ، 251 ، 16 ) . - التضايف أعم من التضاد فكل متضادين متضايفان ، وليس كل متضايفين متضادين . ( الساوي ، البصائر في المنطق ، 64 ، 21 ) . - المتضايفان يكونان معا في الوجود والعقل ، فتعريف أحدهما بالآخر ، تعريف للشيء بالمساوي ، فيجب أن يعرّف كل واحد منهما بإيراد السبب الذي يقتضي كونهما متضايفين ؛ ليتحصّلا منه معا في العقل . ( نصير الدين الطوسي ، الإشارات والتنبيهات ، 264 ، 4 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - التضايف هو كون شيء بحيث لا يعقل